كلوديوس جيمس ريج

177

رحلة ريج

مناخا ، حيث نتمكن من الإقامة فيها بضعة أيام لنسترجع قوانا لاستئناف رحلتنا في بقاع كردستان التي قد تبلغ ( سنه ) . وعلاوة على ما أنا مصاب به من حمى ، فقد التهبت عيني اليمنى وأخذت تؤلمني كثيرا مما جعلت الكتابة عليّ أمرا موجعا ، بل ومنعتني منعا باتّا من مواصلة مشاهداتي . ومن حسن الحظ أن التهاب عيني اعتراني بعد كسوف تابع المشتري الأول ، إذ تمكنت من تصحيح خط طول ( بيستان ) . 13 آب : غادرنا ( بيستان ) في الخامسة من صباح اليوم ، وبعد أن قطعنا ، ونحن على ظهور الجياد ، سهل ( تاتان ) أو ( بيستان ) اجتزنا التلال التي تحيط به وهبطنا السهل الذي يتقدم أحمد كلوان أو سهل نهر قزلجة « 1 » وبعد اجتيازه وصلنا قرية ( بنجوين ) الجميلة في التاسعة ، بعد تأخر ربع ساعة في الطريق . وكان سيرنا سيرا بطيئا . لقد بلغت شدة مرضي ، والتهاب عيني درجة لم تمنعني عن مشاهدة الشيء الكثير فحسب بل تعذّر عليّ بها تدوين مذكراتي حتى لو قدر لي أن أشاهد شيئا . قضينا اليوم ونحن نمر بين قوافل العشائر الرحالة ، أو بين المضارب الصغيرة لعشائر الجاف الكردية ، الذين حطوا في هذه البقاع الآن قبل رحيلهم إلى شهرزور . ولقد أسفت غاية الأسف لحرماني من التمتع بمنظرهم ، الذي كان في الحقيقة مؤنسا بهيجا . كانت خيامهم وأمتعتهم مرزومة رزما منتظما ، ومحملة تحميلا مرتبا فوق الثيران والأبقار . ويبدو أن استخدام هذه الحيوانات في الحمل من الأمور الخاصة بالقوم الكردي . وإنني أتذكر أيضا مشاهدتي لمثل هذه العادة بين كرد ( رشوان ) في آسيا الصغرى ، - وأعاد الجاف إليّ ذكرى هؤلاء . ويسير

--> ( 1 ) يوجد ابن آوى في سهل ( قزلجة ) و ( شهرزور ) فقط ، دون الأقسام التالية .